المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
أخبار

تبون يستهزئ بمشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري.. وخبراء: من الغباء عدم اعتبار الجدوى الاستراتيجية وتكامل الاقتصاد الإقليمي

المراكشية: متابعة

عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى مهاجمة مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري، في تصريحات تبدو موجهة بشكل غير مباشر إلى المشروع الأطلسي الذي تراهن عليه الرباط لربط نيجيريا بالأسواق الأوروبية عبر الواجهة الأطلسية.

وقال تبون، خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام المحلية، إن المشاريع التي يُراد لها أن تكون بديلاً لأنبوب الغاز العابر للصحراء تواجه، حسب تعبيره، “عوائق منطقية” تحول دون نجاحها، مشيراً إلى أن المشروع المنافس يمر عبر عدد كبير من الدول، وأن كل دولة ستكون لها، وفق تصوره، حصة من الغاز مقابل حق العبور.

إن الحكم على أي من المشروعين سيكون أكثر نجاحاً لن تحسمه التصريحات السياسية، وإنما قدرة كل مشروع على تأمين التمويل، وإنجاز البنية التحتية، وضمان الغاز، والحصول على عقود شراء طويلة الأمد، وربط الإنتاج بالأسواق الأوروبية في ظروف تنافسية.

وتبون تحدث عن مرور الأنبوب عبر 14 دولة، في حين تشير المعطيات المنشورة حول المشروع المغربي-النيجيري إلى أنه يمر عبر 13 دولة، انطلاقاً من نيجيريا مروراً ببنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، وصولاً إلى المغرب.

ويقول خبراء إن اختزال جدوى المشاريع الكبرى في عدد الدول التي يمر عبرها خط الأنابيب لا يقدم صورة كاملة عن الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية لأي مشروع، لأن تقييم مثل هذه المشاريع يرتبط أيضاً بحجم الاحتياطيات والإنتاج، والأسواق المستهدفة، وتكاليف الإنشاء، والتمويل، والطلب الأوروبي، إضافة إلى الاستقرار السياسي والتنسيق بين دول العبور.

ويقول خبراء إن مشروع الأنبوب الأطلسي لا يُطرح فقط باعتباره وسيلة لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا، وإنما كمشروع بنية تحتية إقليمي يمكن أن يخلق شبكة من المصالح الاقتصادية بين دول غرب إفريقيا، وهو ما يجعل تعدد دول العبور عاملاً يحمل كلفة وتحديات، لكنه قد يتحول في المقابل إلى عنصر من عناصر التكامل الاقتصادي الإقليمي.

ويقول خبراء إن المقارنة التي يطرحها الخطاب الجزائري بين مشروع يمتد على طول الساحل الأطلسي ومشروع العابر للصحراء يجب أن تشمل أيضاً الأسواق النهائية ومسارات التصدير، وليس فقط عدد الدول التي يعبرها كل أنبوب. فالمشروع الجزائري يعتمد على مسار أقصر نسبياً عبر النيجر، بينما يمنح المسار الأطلسي للمغرب موقعاً مختلفاً داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوروبية.

ويقول خبراء إن مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري، الذي تقدر كلفته بأكثر من 25 مليار دولار وفق تقديرات متداولة، ليس مشروعاً مغربياً صرفاً، بل مشروعاً متعدد الأطراف تشارك فيه دول غرب إفريقيا، وبالتالي فإن نجاحه أو تعثره سيكون مرتبطاً بقدرة هذه الدول على بناء آلية موحدة للتمويل والإنجاز والتشغيل وتقاسم العائدات.

ويقول خبراء إن تصريحات تبون لا يمكن فصلها عن طبيعة الخطاب السياسي الجزائري خلال السنوات الأخيرة، حيث يتحول المغرب في كثير من خطاباته إلى موضوع حاضر، حتى عندما يتعلق الأمر بملفات اقتصادية أو طاقية يفترض أن تُناقش بمنطق الأرقام والجدوى والاستثمار، بعيداً عن السجال السياسي.

المصدر: المراكشية + منصة الطاقة

اقرأ أيضًا

arArabic